ابن جزلة البغدادي
325
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
غلى ألقي عليه شيء من ماء الليمون الأبيض العذب ، ورؤس البصل المقطّع . فإذا نضج يدقّ نصف رطل من اللّوز ويربّى بماء الورد ، ثم تخرج « 1 » البقول ، ويلقى حمّاض الأترج السوسي المعتصر المنقّى من حبّه ، فإذا سكن الغليان فلتعدل حموضتها « 2 » بعشرين درهما جلّابا ، وعشرة دراهم من السكر الطّبرزد المدقوق جريشا ، ثم يلقى اللّوز بعد ذلك ، ويعطّر بماء الورد والكافور الظاهر المؤثر في طعمها ورائحتها ، ويترك حتى تفتر ، ثم تغرف وهي قد بدأت تبرد ، وتترك حتى تثبت « 3 » فهو أطيب لها « 4 » ، وهي باردة يابسة تطفئ حرارة الصفراء ، وتنفع من الخمار « 5 » ، ولمن يعتاده الماشرا والشّرى ، وتضر بالرّئة والصدر والسّعال وبالعصب « 6 » ويصلحها الدجاج السمين ، وتضر بالمشايخ ، إلا أن يتناولوا بعدها رطبا معسّلا ، أو من المثلّث . [ 736 ] حماما « 7 » : شجرة كعنقود من خشب مشتبك ، وله زهرة صغيرة ، تشبه السّاذج في اللون ، وأوراقه كورق الفاشرا ، ولونه كالذهب ، وخشبه « 8 » كلون الياقوت طيب الرائحة « 9 » ، ومنه صنف أخضر ينبت في المواضع الرطبة ، رائحته كرائحة السّذاب ، ومنه صنف آخر ليس بطويل ولا عريض ، ولا صعب الانكسار ، وأجوده الذهبي الطري الأرمني المجلوب من أرمينية ، الطيب الرائحة . والأخضر رديء . ويؤخذ منه ما أغصانه من أصل واحد ، وهو حار يابس في الدرجة الثانية ، وقيل : في الثالثة ، وهو مرقق منضج ، فيه قبض ، ويجلس في طبيخه للنقرس ، ويفتح سدد الكبد ، ويدرّ البول ، ويضمد به مع الباذروج للسع العقرب ، وقدر ما يؤخذ منه إلى درهمين ، وهو يثقل
--> ( 1 ) - « ثم يطرح » في : د . ( 2 ) - « فليعدل حموضته » في : س . و « فليعد حموضتها » في : ج ( 3 ) - « تبيت » في : س ، غ ، د . ( 4 ) - « أطيب لطعمها » في : د . ( 5 ) - « تنفع من الخمر » في : س . و « وتنفع من الحمى » في : د . ( 6 ) - « والسعال وبالعصب » مضافة من باقي النسخ . ( 7 ) - حماما : هو جنس من السليخة ، زهرها يسمى اللوقائين ، وهو من فصيلة : Zingiberaceae ، واسمه العلمي : Amomum Racemosum LAM . ينظر : الجامع : 2 / 287 ، والشامل : 10 / 225 . ومعجم أسماء النبات : 13 . ( 8 ) - « وحبه » في : د . ( 9 ) - المقالات السبع : 24 .